الشيخ محمد الصادقي

277

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

هو نصيبه وليس على المرأة ، ثم عليه الإنفاق ابنا وزوجا وأبا وليس عليها شيء . إذا فنصف الأنثى مدّخر وضعف الذكر مصروف لها ، فضعف الأنثى في ظاهرة نصفها ضعف في واقعه ولا سيما في الحقل الإسلامي ، وضعف الذكر في ظاهره ضعف في واقعه ! . إذا فالأنثى أصل في الميراث في قدره وقدره ، رغم ما يظن - دون تحسب - انها مهضومة الحق في ميراثها . ثم وضابطة « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » لا تجري إلا في صورة الجمع بين القبيلين أيا كان العدد من كل منهما ، ولكن المحور هنا اجتماع ذكر وانثيين فنصف له ونصف لهما ، ثم سائر فروض الاجتماع ترتضع من أصل الضابطة أن له ضعف الأنثى . ثم في صورة الانفراد فلذكر واحد المال كله إذ لم يفرض له نصيب خاص ولا شريك في التركة ، وضابطة : « أُولُوا الْأَرْحامِ » تمنع ردا على غيره ، ثم المال بين المتعددين بالسوية . ولأنثى واحدة حسب النص « النصف » فرضا ثم الباقي ردا حسب آية « أُولُوا الْأَرْحامِ » كما يأتي ، كما للبنتين فصاعدا الثلثان فرضا والباقي ردا بنفس النصين . وهنا يذكر النص صورتي انفراد الإناث عن الذكور ولا يأتي بذكر صورة انفراد الذكور فرادي وجماعات ، حيث الفرض يختلف بين القبيلين ، فللذكر فرضان : 1 مع اجتماع الأنثى ، ف « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ و 2 دون الأنثى فالمال كله فرضا وردا .